ماستر القانون و العلوم الادارية للتنمية بطنجـــــــة
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة منتديات ماستر القانون والعلوم الادارية

سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة
المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول
مرحبا بكم معنا في منتدي ماستر القانون و العلوم الادارية للتنمية بطنجة        منتدى واحد يجمعنا
اخواني الاعضاء ارجو ان تفيدوا اصدقاءكم بما لديكم من مقالات او كتب لجعل المنتدى موسوعة قانونية و فكرية
دعوة عامة : المرجـــو من طلبة ماستر القانون و العلوم الادارية للتنمية بطنجة تنشيط الموقع بكل مايهم الشعبة و خصوصا مواد السداسي الثاني لتعم الفائدة بين الطلبة و التعاون في ان واحــد فلندعم موقعنا الذي هو ملك لنا حتى يرقى الى صف المواقع المتخصصة في القانون و نكون في نهاية الماستر قد أسسنا لموسوعة قانونية حقة و مرجعا للكل
إدارة منتدى ماستر القانون و العلوم الادارية للتنمية بطنجة تتمنى لجميع الاعضاء عيد أضحى سعيد

شاطر | 
 

 الرقابة المالية محمد حركات

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hamada
الادارة العامة
الادارة العامة
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 191
تاريخ الميلاد : 14/11/1980
تاريخ التسجيل : 26/10/2010
العمر : 37
الموقع : المغرب

مُساهمةموضوع: الرقابة المالية محمد حركات   الأحد 29 مايو 2011 - 14:56


محمد حركات (أستاذ المالية العامة ومدير المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية والحكامة) :
مواجهة الفساد عبر تبني استراتيجية للرقابة المالية



أبرز محمد حركات، أستاذ المالية العامة، أن ما يلاحظ على الأجهزة الرقابية المالية في المغرب غياب إستراتيجية واضحة المعالم في الرقابة والمساءلة. وأوضح مدير المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية والحكامة أن إعداد المشروع التنظيمي للمالية يتم في سرية في غياب إشراك الأحزاب والجامعة والخبراء المغاربة والمجتمع المدني. وشدد حركات على أولوية مراجعة المنظومة التشريعية للمحاكم المالية لكي تنفلت من قبضة وزارة العدل في مجال المتابعة الجنائية.
مالية الجماعات المالية، وأحقية الاسترشاد بالنموذج الفرنسي، ودور البرلمان والمجلس الأعلى للحسابات والأحزاب والمجتمع المدني في تحقيق الحكامة وشفافية الميزانية محاور تجدونها ضمن الحوار التالي.
بداية ماهي الرهانات ودلالات أي إصلاح للقانون التنظيمي لقانون المالية ؟
يعد إصلاح الميزانية وبصفة خاصة إصلاح القانون التنظيمي المتعلق بقوانين المالية الدعامة الأساسية التي يقوم عليها قانون المالية الذي يترجم سياسة الدولة الاقتصادية والاجتماعية في الأمد القصير من أجل السيطرة على الظرفية الاقتصادية في سبيل تحقيق أهداف مخططات وبرامج التنمية. لذلك لا ينبغي أن يختزل إصلاح القانون التنظيمي في بعد مالي أو تقني ضيق.لأنه في الواقع أوسع من ذلك وأعمق مادام يعكس المشروع الديموقراطي للبلاد بامتياز.
يحتل إصلاح قانون التنظيمي للمالية مكانة دستورية كبرى جعل بعض الفقهاء يعتبرونه قانونا متفوقا تسلسليا على كافة القوانين العادية وحتى التنظيمية منها حيث انه يفرض على القوانين العادية ، فهو يعد بمثابة دستور مالي وبالتالي ينبغي تصنيفه في خانة المعايير الدستورية الكبرى.
الشيء الذي يبرر إعطاءه أهمية قصوى في صياغته وفي ملاءمته مع الدستور والقوانين التشريعية الأخرى المتعلقة برقابة المال العام وتقييم السياسات العمومية، كالمرسوم الملكي للمحاسبة العمومية والقوانين المنظمة للرقابة المالية والتفتيش والمراقبة الداخلية ، فهو لا ينبغي أن يمر في سكوت وسرية دون إشراك كل الفعاليات المعنية والمواطنين في التعريف به وبفلسفته وأهدافه. بصفته لحظة ديموقراطية متميزة في أفق إرساء قيم وتقاليد التفكير الموضوعي والممارسة السياسية البناءة / المتمرسة والشفافية.
دخل المغرب منذ 2001 بتعاون مع فرنسا في مشروع لإصلاح الميزانية وتحقيق الحكامة والشفافية. كيف تقيمون هذا المسار؟
مما لاشك فيه أن النموذج الفرنسي يعتبر- تاريخيا وتقليديا - مرجعية أساسية للتنظيم المالي والإداري بالمغرب، غير انه ينبغي في اعتقادي اليوم الانفتاح على تجارب أجنبية أخرى مثال تجارب بعض دول أمريكا اللاتينية والتجارب الانجلوسكسونية تم الاعتماد على الطاقات البشرية الوطنية في تبني كل المشاريع التنموية، هذا لا يعني الانغلاق ولكن ينبغي الإنصات أولا للخبراء المغاربة قبل الالتجاء للخبرة الأجنبية. وثانيا الاستفادة من تجارب الدول ذات المستوى المشابه في التنمية ( أمريكا اللاتينية، آسيا ). لقد انتهى عهد النموذج الوحيد، بعد سقوط بوابة برلين.
واعتقد أن فرنسا ليست هي وحدها الجهة بانفراد التي قننت الإصلاح المالي. بل الإصلاح أصبح ظاهرة كونية تشارك في تفعيله مجموعة من الأسباب والعوامل الظرفية الأزمة المالية، المؤسسات الدولية، البنك الدولي ، منظمات أخرى جهوية ودولية، فضلا عن تنامي كونية تكريس مبادئ حقوق الإنسان في المعنى الشمولي. علما أن المراقبة المالية هي حق من حقوق الإنسان.
غير أنه يلاحظ أولا ضعف اهتمام البرلمان ببلادنا بقضايا التدبير المالي والشفافية والمراقبة المالية وتقييم المشاريع العمومية رغم وجود هذه الأخيرة كدعامة أساسية للعمل البرلماني الحديث.
ولقد نظم المركز الدولي للدراسات الإستراتيجية والحكامة بمعية المجلة المغربية للتدقيق والتنمية يناير 2009 ندوة دولية بمراكش حول موضوع الدستور المالي ، الحكامة التدبير العمومي الجديد بالمغرب العربي تمخضت عنها مجموعة من التوصيات الهامة ( أشغالها وتوصياتها نشرت ضمن العدد28/2009 من المجلة المذكورة) تميزت بتدخل رئيس مجلس المستشارين أنذاك اعتبر إصلاح القانون التنظيمي للمالية العامة من أبرز الموضوعات وأكثرها راهنية في تطوير أساليب العمل البرلماني والمقاربات المعتمدة على ثقافة النتائج وأعلن عزم المجلس تقديم مقترح قانون بهذا الصدد.
غير انه يبدو عمليا أن الحكومة- وزارة المالية- انفردت في إعداد مشروع المراجعة بدون الاستناد إلى اقتراح البرلمان، خلافا للتجربة الفرنسية نفسها التي اعتمدت على مبادرة البرلمان في تقديم مشروع إصلاح قانون التنظيمي للمالية.
ثانيا يلاحظ أن إعداد المشروع يتم في سرية في غياب إشراك الأحزاب والجامعة والخبراء المغاربة والمجتمع المدني في صياغته وتغذيته بالملاحظات والنقاش العلمي الرصين. وإن الإدارة عامة ما تلتجئ إلى خبرة الأجنبي على حساب المحلي رغم جهل الأجنبي للفضاء الثقافي الوطني الذي تتم فيه عملية الاستشارة. وهذه العقدة يمكن تفسيرها بعدة عوامل ثقافية ونفسية إنها عقدة الخواجا.
ثالثا ينبغي أن نضيف أنه رغم المبادرات الفردية التي يقوم بها بعض الصحفيين ورجال الإعلام في تنوير الرأي العام من حين لأخر يظل بلدنا يتميز بغياب المهنية(رؤيا واضحة) في نشر الثقافة المالية و غياب الصحافة المتخصصة في مجال متابعة قوانين المالية والتدبير المالي والمراقبة.
وماذا عن مسؤولية الأحزاب والمؤسسة البرلمانية؟
مسؤولية الأحزاب السياسية في ضعف أداء البرلمان متجسدة حين لا تقوم بالتحسيس بخطورة الوظيفة البرلمانية أمام المنتخبين والرأي العام، أو تقوم بترشيح وتزكية النخب المحلية ذات الإمكانيات المالية في غياب الرصيد المعرفي اللازم للقيام بالمهام النيابية بصفتها أعمالا تحتاج إلى دراية ومعرفة للعمل البرلماني. وبدون الانتباه إلى الطاقات المتواجدة- كل في مجال تخصصه- وما يمكن أن تدره على أداء الحزب والبرلمان والإدارة على السواء - فكرا وممارسة.
وهنا نستحضر ما أصبح يروج من تخصيص كوتا للشباب وللمرأة، ألم يحن الوقت لتخصيص كوطا للعلماء والخبراء والطاقات الوطنية للمشاركة الفعالة في الانتخابات ؟ القصد منها تغذية العمل البرلماني بالكفاءات المختصة ؟
هناك أيضا مسؤولية المواطن / الناخب الذي ينتخب أو يقدم ترشيحه للبرلمان بدون دراية بالأعمال القانونية والتشريعية والمالية والاقتصادية. إن المواطن الذي يقدم نفسه للانتخابات وهو يعلم جيدا أن المقعد البرلماني الذي يطمح إليه ليس مقعده مسؤول كذلك عن العجز الذي تعرفه المؤسسة البرلمانية بالمغرب - إشعاعا وإنتاجا ومراقبة وأداء.
طبيعة العمل البرلماني تتطلب نوعا من التخصص و تكتسي خصوصية تشريعية ورقابية متقدمة، فهي خلافا لما يعتقده البعض فهي مهام لا ترتبط بردم الحفر في الطريق والنظافة والإنارة على أهميتها. إن البرلمان حقيقة ينبغي أن يحمل مشروع أمة من خلال سهره الدائم على تحقيق الأحلام الشعبية الدفينة لترجمتها إلى واقع.
ولو قمنا في هذا السياق باستقراء الرأي لدى المواطنين- وليتنا فعلنا ذلك- لوجدنا أن الأغلبية من الناس ترى أن البرلمان ترف زائد ، ضعيف، مكلف ماليا للدولة،( شخصيا أعتبر أن البرلمان مكسب وطني وأن الديموقراطية لا تقاس بالثمن غير أنها في حاجة ماسة إلى عقلنة وترشيد) ليس له خطة عمل طبق أولويات علمية وسياسية مدروسة. وبالتالي توجد بينهم وبينه فجوة كبرى لن تجسر إلا بوضع الإنسان الملائم/ المرشح البرلماني في المكان الملائم. الشيء الذي يعكس مدى الحاجة لتطوير القدرات الإستراتيجية والمؤسساتية للبرلمان.
كما يسجل غياب بنيات فعالة للاستشارة والخبرة الداخلية داخل البرلمان وداخل غالبية الأحزاب السياسية، لكون دور الخبرة ومراكز الفكر تلعب دورا طلائعيا في ترشيد و تجويد القرار النيابي . فكم هي المشاريع القانونية المقدمة من طرف الحكومة/ الجهاز التنفيذي التي تتخللها عيوب ونواقص وتناقضات و حالات التنافي غير أن البرلمان لا يفطن لها.
وأخيرا لا ينبغي أن ننسى مسؤولية المنظومة التربوية من خلال تشجيع دراسة الميزانية والمراقبة وعلوم الحكامة والمساءلة ودعم ثقافة الديموقراطية. وفي هذا الشأن يلاحظ أنه مع الإصلاح الجامعي تناقصت حصص المواد المتعلقة بالمالية العامة والمراقبة خاصة.
في قضايا تحقيق الحكامة وشفافية الميزانية هناك عدد من المتدخلين، فإضافة إلى المفتشية العامة لوزارة المالية هناك المجلس الأعلى للحسابات، هل ترى أن تعدد المتدخلين يساهم في ترسيخ مبادئ الحكامة؟
المنظومة الرقابية التي يتبناها المغرب تتميز وظيفيا بتنوع وتعدد المتدخلين فيها. غير أنه ينبغي أن يلعب كل واحد الدور المنوط به. فهناك أجهزة للرقابة السابقة وأخرى للرقابة الخارجية أو اللاحقة- كما هو موجود في كل البلدان وحسب المعايير الدولية- وهناك أجهزة الرقابة الداخلية وأجهزة الرقابة السياسية بدون إغفال الدور المنوط بالأجهزة الشعبية والصحافة ومنظمات المجتمع المدني والأحزاب في المراقبة كذلك. حيث أصبحت تعطى لهذه الأخيرة أهمية قصوى في تقدير مدة فعالية و دينامية الرقابة الاجتماعية والمواطن لا سيما في مجال المساهمة في إعداد ومراقبة الميزانية خ أو ما يطلق عليه بالميزانية المواطنة أو المفتوحة.
إن قيام كل أركان هذه الرقابة يتطلب تنمية تقاليد جديدة في المساءلة والمحاسبة والشفافية
في المجتمع. فضلا عن تبني إستراتيجية من طرف هذه المنظومة. غير أن هذه الأخيرة تتميز بعدة معيقات، وهي في حاجة ماسة إلى تقويم مستمر من خلال القيام بإصلاحات عميقة في شتى مجالات تدخلها مع اتخاذ الإجراءات الآتية: ضرورة مراجعة القوانين التشريعية للمحاكم المالية للتنصيص بوضوح على اختصاصاته الجديدة في مجال مكافحة الفساد ودعم نشر التقارير السنوية والمرحلية . كذلك مراجعة المنظومة التشريعية الحالية للمحاكم المالية لتتيح لها الانفلات من قبضة الجهاز التنفيذي خ وزارة العدل - في مجال المتابعة الجنائية، ثم ضرورة التنصيص على إجبارية القيام بتقويم المشاريع والسياسات العامة، أيضا تبني إستراتيجية جديدة في الرقابة المالية، وفق مقاربة متعددة الاختصاصات، قوامها الوقوف على القطاعات ذات الخطورة البليغة، ثم انجاز تقارير خاصة حول قطاعات معينة تواجه بشدة آفات الفساد.
كما ينبغي تجويد مناهج ومحتويات التقارير المنجزة ليتيح لكافة الأطراف من أعمدة النزاهة الوطنية فضلا عن البرلمان والباحثين والصحافة استثمارها -علميا ومهنيا- في النهوض بثقافة التقويم المستمر للمخاطر والمراقبة الداخلية للفساد في المجتمع، مع التحسيس بخطورة الفساد على الفرد و المجتمع والاقتصاد .
لكن ماهو الدور الذي يجب أن يضطلع به المجلس الأعلى للحسابات ، خاصة أن الكل يتذكر كيف تم التعامل مع تقريره السابق؟
المجلس الأعلى للحسابات يعتبر، إلى جانب المؤسسات الدستورية الأخرى، مكاسب وطنية ينبغي دعمها ومساندة أعمالها. غير انه ينبغي الإشارة أن القانون 12 خ 79 المتعلق بالمجلس الأعلى للحسابات لم ينص أبدا على نشر التقرير السنوي. ولقد قمت شخصيا منذ بداية الثمانينات من القرن الماضي بنشر عدة دراسات علمية وفقهية خ بناء على المعايير والمناهج الحديثة في الرقابة المالية العليا- من أجل التحسيس بضرورة الارتقاء بالمجلس الأعلى للحسابات إلى هيئة دستورية، ثم التنصيص عل نشر التقرير السنوي، زيادة على تقديم مجموعة من الملاحظات الجوهرية حول تجويد النص المحدث للمحاكم المالية وتحصين استقلالها وأعضائها، الشيء الذي كان له صدى طيب في الأوساط البرلمانية التي قامت بعضها بتبني بعض ملاحظاتنا أثناء مناقشة مشروع النص المحدث للمحاكم المالية.
غير أنه ما يلاحظ على الأجهزة الرقابية غياب إستراتيجية واضحة المعالم في الرقابة والمساءلة، الشيء الذي يبرر دعم التنسيق بين الأجهزة الرقابية من خلال تبادل المعلومات والتقارير والاجتهادات القضائية ونشرها على العموم. فضلا عن ضرورة انفتاح المحاكم المالية على الجامعات واستقطاب الخبراء منهم، كما هو معمول به في الهيئات العليا للرقابة في التجارب الأجنبية أو ما يسمى بالدورة الخارجية و بالمجلس الدستوري الذي يشمل مجموعة من الباحثين. واعتقد أن المحاكم المالية في حاجة إلى تطوير آليات إلحاق الخبراء والمقررين لاسيما أساتذة المالية والجبايات من أجل رفع مستوى الفقه القضائي و تجويد إعداد التقارير المالية والإدارية.
تعكف وزارة الاقتصاد والمالية على وضع اللمسات الأخيرة لتعديل القانون التنظيمي لقانون المالية، في نظركم ماهي أبرز التعديلات التي يجب أن تتضمنها الصيغة المعدلة؟
هناك عدة أسباب تبرر إصلاح القانون التنظيمي للمالية تتمثل في : تقنين معايير التدبير العمومي والحكامة من طرف المنظمات الدولية(البنك الدولي ، صندوق النقد الدولي، منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية، الأمم المتحدة)، وفي تنامي المراقبة على أنساق الحكامة المالية من طرف مجموعة من الفاعلين الدوليين مثلinternational Budget Open (IBP )
ومنظمة الشفافية الدولية فضلا عن أنسنة الرقابة المالية و الاقتصاد السياسي للشفافية (لأسس الإنسانية والحقوقية للإصلاح، المادة 25 و26 من ميثاق الأمم المتحدة).
في عام 2008 رتب المغرب من طرف مبادرة الميزانية المفتوحة في خانة الدول التي تقدم الحد الأدنى للمعلومات والتقارير المالية بفعل أن تقارير التصفية تقدم بعد أكثر من سنتين كما هو منصوص عليه في القانون التنظيمي لعام .1998
بعدها قامت الحكومة بوضع نظام ( التدبير المندمج للنفقاتاة) لتفادي التأخير الحاصل في تقديم مشروع قانون التصفية، غير انه رغم ذلك مازال قانون التصفية يقدم متأخرا جدا، الشيء الذي يفرغه من محتواه، فضلا عن قلة التقارير الدورية حول تنفيذ الميزانية.
ووفق أفضل الممارسات في مجال شفافية الميزانية تنص منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية على ضرورة إعداد مجموعة من التقارير حول الميزانية: التقرير الأولي للميزانية، التقارير الشهرية، التقرير النصف شهري، التقرير السنوي النهائي. ومن خصائص المساءلة المالية بالمغرب غياب تقديم تقارير شهرية أو نصف شهرية حول تنفيذ الميزانية من طرف الحكومة يمكن البرلمان من متابعة تنفيذ الميزانية. باستثناء التقارير الست التي ترفق بمشروع قانون المالية وقانون التصفية الذي يقدم جدا متأخرا وهو موضوع انتقادات دائمة.
واليوم تطرح بإلحاح الأولويات الآتية في الإصلاح: ضرورة ملاءمة القانون التنظيمي للمالية مع برامج الإصلاح المالي والاستراتيجي والإداري الذي تعرفه البلاد. ثم تكثيف تقديم التقارير والمعلومات للبرلمان والرأي العام من اجل دعم الشفافية(الميزانية المفتوحة). تعزيز سلط البرلمان في مجال مراقبة وتقييم العمل الحكومي. ضمان مقروئية وشفافية وصدقية الميزانية. ونشر ثقافة الانجاز والنتائج.أما الأهداف العامة لإصلاح القانون التنظيمي للمالية فهي تتجلى في دعم المراقبة والتقييم، تقصير أجل تقديم التصفية، القدرة على التعديل، التحكم في مناقشة الميزانية، ضمان نقاش وجدل مالي واسع.
منذ سنوات والبرلمانيون يدعون إلى إعادة تأويل الفصل 51 من الدستور الذي يعطي صلاحيات واسعة لوزير الاقتصاد والمالية لرفض أي تعديلات تطرحها الفرق البرلمانية. مارأيكم في ذلك السجال المتجدد كل سنة؟
فعلا إن العملية الرقابية للبرلمان والقدرة على التعديل محكومة بمقتضيات المادة 51 من الدستور ولقد عملت التجربة الفرنسية وفق الإصلاح المالي الأخذ بعين الاعتبار هذه الاكراهات والقيود. ومما لاشك فيه أن البرلمان يمكن أن يتجاوز هذه الاكراهلت من خلال تطويره لتقييم السياسات العامة وهذا رهين بتطوير آليات تدخله( توفير بنك المعلومات والبحوث العلمية) وتنمية قدراته الإستراتيجية والمؤسساتية.
في إطار مشروع المغرب نحو الاتجاه للجهوية الموسعة، يتم طرح جهوية الميزانية. باستحضار التجارب المقارنة هل من مقترحات لتفعيل وتكريس هذا التوجه نحو اللاتمركز واللامركزية في الجوانب المالية والميزانياتية؟
أعتقد أن مشروع إصلاح منظومة القانون التنظيمي للمالية ينبغي أن يستثمر توصيات اللجنة الاستشارية للجهوية الموسعة وكذا اقتراحات الخبراء المغاربة في هذا المجال .
كثيرا ما نلاحظ أن المؤسسة التشريعية تعمد إلى تصفية الميزانية دون نقاش يذكر، لما يرجع في نظركم هذا الاستثناء المغربي؟
من طبيعة تقرير التصريح بالمطابقة الذي يعده المجلس الأعلى للحسابات و الذي يلحق بقانون التصفية انه يصدر متأخرا حيث يصبح غير ممكن مساءلة الحكومة السابقة.
وأعتقد أن البرلمان يمكن له أن يطلب من المجلس الأعلى للحسابات إجراء تقييم لبرامج حكومية كما هو الشأن بالنسبة للحكومة طبقا للفصل 97 من الدستور. ومن المفارقة أن نجد المادة 96 من القانون المتعلق بالمحاكم المالية تربط تقييم المشاريع العمومية من طرف المجلس الأعلى للحسابات التي هي اختصاص غير إجباري في إدراجها بطلب من الوزير الأول ولا تعطي هذا الحق للبرلمان في إطار هذه المساعدة.
أعتقد انه حان الوقت لينفتح البرلمان على الكفاءات ومراكز الفكر الوطنية في دعم أعماله و ليستفيد من خبرة المجلس الأعلى للحسابات في تقييم السياسات العامة وتحقيق التوازن اللازم من هذه المساعدة بين البرلمان والحكومة. علما أن الأجهزة الرقابية العليا عامة في التجارب الأنجلوساكسونية ما تكون في خدمة البرلمان أولا.
ما هي أبرز المجالات التي يجب أن تشكل أولويات في مجال تكريس الشفافية و الحكامة في تدبير الميزانية في المغرب؟
ينبغي إعطاء أولوية خاصة للمراقبة الداخلية للتدبير العمومي من خلال وضع مساطر شفافة وتخليق العمل السياسي وتحسيس المواطنين والإدارة بأهمية الشفافية والحكامة الجيدة في تحقيق التنمية الدائمة، بفعل التحديات الكبرى التي يعرفها المغرب في أفق ولوج مجتمع المعرفة والقضاء على التهميش الاجتماعي والأمية والفقر وتحقيق العمالة الشاملة لمختلف كفاءته وطاقاته الخلاقة. وهذا رهين بوضع الإنسان الملائم في المكان الملائم وترشيد التدبير والمراقبة الإدارية والعليا وخاصة البرلمانية، التي مازالت الحلقة الضعيفة في المنظومة، الشيء الذي يبرر دعم الديموقراطية .اعتبارا للارتباط الوثيق لهذه الأخيرة بالحكامة المعرفية الجيدة والشاملة والتنمية الإنسانية. وفي الختام ينبغي أن نسجل أن الرقابة المالية ليست غاية في حد ذاتها لأنها هي مجرد تقويم لأوضاعنا من اجل إصلاحها من الداخل.
هناك من أكد على ضرورة إعطاء دور أكبر للمفتشية العامة لوزارة المالية خاصة فيما يتعلق بالافتحاص والمصاحبة. هل تشاطرون هذا الرأي؟
المفتشية العامة للمالية هي جهاز للرقابة المالية تابع لوزارة المالية أنشئ عام 1960 . يمكن أن يلعب هذا الجهاز دورا طلائعيا في تطوير المراقبة الداخلية في القطاع العام وشبه العام والجماعات المحلية بفعل المهام التفتيشية و الصلاحيات والاختصاصات الرقابية التي يتمتع بها و يمارسها على مصالح الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات المحلية. الشيء الذي يبرر الارتقاء به إلى مؤسسة رقابية خارج تبعيتها الوظيفية لوزارة المالية أن يتبع مثلا للوزارة الأولى فضلا عن ضرورة إنشاء مفتشيات جهوية على غرار المجالس الجهوية للحسابات في أفق بناء صرح الجهوية المتقدمة التي نادى إليها جلالة الملك . وهذا من شانه أن يدعم التعاون بين هذه المفتشيات وباقي مراكز الرقابة من مفتشيات الوزارات والمجالس الجهوية للحسابات.
غير أن تقوية سلط وصلاحيات المفتشية العامة للمالية رهين بدعمها مؤسسيا وبشريا ومنهجيا في العمل والمثابرة والاجتهاد وضخها بالطاقات من مختلف القطاعات ومراجعة قوانين الولوج والتكوين والتعيين في المهام. لأنه يلاحظ أن أغلبية المفتشين بعد تخرجهم يعينون أو يلحقون في مناصب المسؤولية والتدبير( ينبغي تفادي ظواهر حالة التنافي في مجال المراقبة ) الشيء الذي يساهم في حرمان الهيئة من الأطر اللازمة للمراقبة الدائمة وتقويم المشاريع.ون في مناصب المسؤولية والتدبير الشيئ الذي ساهم في حرمان الهيئة من الأطر اللازمة للمراقبة الدائمة وتقويم المشاريع.

منقول للفائدة



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://masteridara.forummaroc.net
 
الرقابة المالية محمد حركات
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ماستر القانون و العلوم الادارية للتنمية بطنجـــــــة :: أرشيف السداســــــــي الثاني :: 
وحـــــــدة المنازعـــــــــــــــات المالية
 :: الرقابـــــــــــة المـــــــــــالية
-
انتقل الى: